Friday, October 10, 2008

احذر من نفسك

جاء فى تفسير آخر آية فى سورة الكهف

قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاء رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًاِ

قال مجاهد: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال يا رسول الله: إني أتصدق، وأصلُ الرحم، ولا أصنع ذلك إلا لله تعالى
فيُذكر ذلك مني وأُحمد عليه فيسرني ذلك وأُعجب به، فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يقل شيئاً فأنزل الله تعالى هذه الآية
وروى إسماعيل بن إسحاق قال: حدثنا محمد بن أبي بكر قال: حدثنا المعتمر بن سليمان عن ليث عن شهر بن حوشب قال: كان عبادة بن الصامت وشداد بن أوس جالسين، فقالا: إنا نتخوف على هذه الأمة من الشرك والشهوة الخفية.
وقالا: سمعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من صلى صلاة يرائي بها فقد أشرك ومن صام صياماً يرائي به فقد أشرك ثم تلا: فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا


تخيل لأى درجة قد تخدعك نفسك .. فتجد عملك الصالح وقد أصبح هباء منثورا..


إذا كيف نتخلص من الرياء (الشرك الخفى), وكلنا نحب أن يكون لنا منزلة عند الآخرين؟
(1)
سئل الحسن عن الإخلاص والرياء فقال: من الإخلاص أن تحب أن تكتم حسناتك ولا تحب أن تكتم سيئاتك، فإن أظهر الله عليك حسناتك تقول هذا من فضلك وإحسانك، وليس هذا من فعلي ولا من صنيعي، وتذكر قوله تعالى: فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا
(2)
أن لا يكون باعثك على العبادة تقدير الناس لك
(3)
إن أظهر الله عليك الطاعة فليكن فرحك بستر الله لمعصيتك فى الدنيا, وبشرى بأن يسترك الله يوم القيامة. أما إن كان الرضا بإطلاع الناس على الطاعة طلبا لمنزلة فى قلوب الناس أو لمدح وتعظيم، فهذا مذموم عند الله
(4)
وهذه القاعدة تفيد فى محاسبة النفس
هل الرياء حرام أم مكروه أم مباح؟
والجواب، أن فيه تفصيلا، وهو إما أن يكون بالعبادات، أو بغيرها، كإظهار الجاه والسلطان أمام الناس
فإن كان الرياء بالعبادات، فهو حرام. فإن المرائي بصلاته وصدقته وحجته، ونحو ذلك، عاص آثم، لأنه يقصد بذلك غير الله تعالى المستحق للعبادة وحده، فالمرائي بذلك فى سخط الله
وأما إن كان بغير العبادات، فهو كطلب المال، لا يحرم بحيث إنه طلب منزلة فى قلوب العباد، ولكن كما يمكن كسب المال بتلبيسات، وأسباب محظورة، فكذلك الجاه. ولا نقول بتحريم الجاه وإن كثر، إلا إذا حمل صاحبه على ما لا يجوز. وفى إفراد مسلم، من حديث ابن مسعود رضى الله عنه، عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه فال: "لا يدخل الجنة من كان فى قلبه مثقال ذرة من كبر"، فقال رجل: إن الرجل يحب أن يكون ثوبه حسنة، ونعله حسنة، فقال: إن الله جميل يحب الجمال، الكبر بطر الحق، وغمط الناس


للمزيد، يمكن الإطلاع على هذه المقالة: الرياء وحقيقته
http://www.saaid.net/PowerPoint/372.pps

اسأل الله أن يجزى من أعدتها خير الجزاء

No comments: