ان البحر الراكد لا حياة فيه
وأن أمواج الحياة، إما هموم أو فتن أو ذنوب، إن استسلمت لها ربما تموت قهرا أو كمدا
ربما بدفع بسيط أو مجاهدة منك، تحمل أمواج حياتك خير كثير يمتد أثره إلى نهاية حياتك ..
انظر إلى منظر الزبد الذي يتبع الموجة وما يحمل من خير وفير كيف يظهر بعد مقاومة من البحر، ويمتد إلى نهاية الشط
أن الحياة أمواج مستمرة تحتاج إلى جهد مستمر منك ولو بسيط .. أن تسعى، تتعبد لله, تتعلم, تزكي نفسك،،
أن الأمواج العالية، التي يظن صاحبها أنه غير قادر عليها، يتبعها خير كثير، بمقاومه البحر هذه الأمواج
كذلك همومك العاتية، قاومها تارة بالذكر أو بالتضرع لله وبجهدك الضعيف في الحياة، تتحول إلى يسر ممتد لا يزول بعد حين
أحيانا تكون أمواج حياتك هادئة متتابعة، لا تستطيع دفعها أو مقاومتها إلا في وقت حدده الله لحكمة لا يعلمها إلا هو،
فقط سلم أمرك لله وانظر لما بين يديك، وتوكل عليه .. ستمر وحدها، وستتبعها لاحقا أمواج أخرى متجددة وحياة أخرى جديدة
لولا الذنوب والهموم، ما كان لعبادتك وحياتك معنى، إن كنت تتبعها دائما باستغفار ولجوء إلى الله تتحول عثراتك حسنات، وتتبدل همومك بشرات
(وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ لَمْ تُذْنِبُوا لَذَهَبَ اللَّهُ بِكُمْ وَلَجَاءَ بِقَوْمٍ يُذْنِبُونَ فَيَسْتَغْفِرُونَ اللَّهَ فَيَغْفِرُ لَهُم - عن أبي هريرة عنه صلى الله عليه وسلم)
أن سيدنا يونس لم يخرج من ظلمات البحر والحوت، إلا بعد أن أقر بظلمه لنفسه، رغم أنه نبي أخرجه قومه، إلا أنه اتهم نفسه أنه ظالم أو مقصر، وأقر بضعفه إلى الله
-انظر إلى الرابط بالأسفل
كما ذكر الله عز وجل عن سيدنا سليمان عليه السلام، نعم العبد إنه أواب. أي أنه يخطيء أو يذنب ولكن يرجع إلى الله كثيرا بضعفه
كذلك عثراتك، هي مستمرة مدى الحياة كأمواج البحر، لأنك بشر غير معصوم، لكن عليك فقط الإنابة إلى الله
No comments:
Post a Comment